329و معاقب عليهما متعة النّساء و متعة الحجّ» .
[أمّا التمتّع]
أمّا التمتّع فصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ثمّ يدخل مكّة فيطوف لها سبعا بالبيت و يصلّي ركعتين بالمقام، ثمّ يسعى لها بين الصّفا و المروة سبعا و يقصّر، ثمّ ينشأ إحراما للحجّ من مكّة يوم التّروية على الأفضل و إلاّ فبقدر ما يعلم أنّه يدرك الوقوف ثمّ يأتي إلى عرفات فيقف بها إلى الغروب ثمّ يفيض إلى المشعر و يقف به بعد طلوع الفجر، ثمّ يفيض إلى منى فيحلق بها رأسه يوم النّحر و يذبح هديه و يرمي جمرة العقبة، ثمّ إن شاء أتى مكّة ليومه أو لغده و طاف طواف الحجّ و يصلّي ركعتيه و يسعى سعيه و طاف طواف النّساء و يصلّي ركعتين ثمّ عاد إلى منى لرمي ما تخلّف عليه من الجمار فيبيت بها ليالي التّشريق، و إن شاء أقام بمنى حتّى يرمي جماره الثّلاث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثاني عشر ثمّ ينفر بعد الزّوال و إن أقام إلى النّفر الثّاني جاز أيضا و عاد إلى مكّة للطّوافين و السّعي، و هذا القسم فرض من كان بين منزله و بين مكّة اثنى عشر ميلا فما زاد من كلّ جانب و قيل: ثمانية و أربعون ميلا.
أمّا ما ذكرقدّس سرّهمن أوّل كلامه إلى قوله: و هذا القسم إلخ فهو صورة حجّ التمتّع بنحو الإجمال و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى تفصيله.
و أمّا ما ذكر أخيرا فالظّاهر أنّ المشهور هو القول الثّاني و هو الأقوى، و استدلّ للقول الأوّل بنصّ الآية الشّريفة على أنّه فرض من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، و مقابل الحاضر هو المسافر و حدّ السفر أربعة فراسخ مؤيّدا بإطلاق ما دلّ على وجوب التمتّع خرج منه الحاضر و ما الحق به ممّا هو دون ذلك قطعا، فيبقى الباقي، و لا يخفى الاشكال فيما ذكر لأنّ الحاضر قد يطلق في مقابل المسافر، و قد يطلق في مقابل البادي، و قد يطلق في مقابل الغائب، فمع الإجمال كيف يستدلّ به مضافا إلى أنّ حدّ السّفر ثمانية فراسخ غاية الأمر تحصل بالتّلفيق بحسب أخبار الباب و قول جماعة من الفقهاء رضوان اللّٰه عليهم.
و أمّا التمسّك بالإطلاق في صورة إجمال المخصّص مفهوما مع دورانه بين