328ابنه من وجه ليحجّنه إلى بيت اللّٰه الحرام فعافى اللّٰه الا بن و مات الأب فقال: الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده. قلت: هي واجبة على ابنه الّذي نذر فيه؟ فقال:
هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوّع ابنه فيحجّ عن أبيه» 1.
و يشكل الاستدلال بهما لخروج المنذورة من الثّلث مع عدم الوصيّة حيث أنّه لا يلتزم بوجوب الحجّ على الوليّ و مع وحدة السّياق لا يستفاد الوجوب و كذلك تطوّع الابن إلاّ أن يقال: الصّحيح الثّاني ظاهر في الوجوب و الخروج من الثّلث إلاّ أن يتطوّع الابن كما أنّ حجّة الإسلام مع تطوّع أحد بها تبرأ ذمّة الميّت من جهته و لا يخرج من ماله شيء.
و لو ضاق المال إلاّ عن حجّة الإسلام اقتصر عليها و يستحبّ أن يحجّ عنه للنّذر، و منهم من ساوى بين المنذورة و حجّة الإسلام في الإخراج من الأصل و القسمة مع قصور التّركة و هو أشبه.
قد ظهر وجه ما ذكر أوّلا من الاقتصار على حجّة الإسلام و استحباب أن يحجّ للنّذر، و أمّا ما ذكر أخيرا فوجهه أنّ كلاّ من حجّة الإسلام و ما وجبت بالنّذر واجب ماليّ بمنزلة الدّين و فيه منع كون الحجّة المنذورة و متساوية مع حجّة الإسلام و إن كانت بمنزلة الدّين خصوصا بعد دلالة صحيح ضريس المذكور، و أمّا القسمة فقد عرفت الإشكال فيها مع تسليم عدم التّرجيح و قد ظهر ما يمكن أن يقال في قوله قدّس سرّه:
و في الرّواية إذا نذر أن يحجّ رجلا و مات و عليه حجّة الإسلام أخرجت حجّة الإسلام من الأصل و ما نذر من الثّلث و الوجه التّسوية لأنّهما دين.
أقسام الحج
[المقدمة الثالثة: في أقسام الحجّ و هي ثلاثة تمتّع، و قران، و إفراد]
المقدمة الثالثة: في أقسام الحجّ و هي ثلاثة تمتّع، و قران، و إفراد.
دلّت النّصوص على تثليث أقسام الحجّ و مشروعيّة التّمتّع إلى يوم القيامة و ما خالف فيه إلاّ من قال: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أنا محرّمهما