330الأقلّ و الأكثر فتصل النّوبة إليه مع عدم دليل على التّعيين و الدّليل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «قلت له: قول اللّٰه عزّ و جلّ في كتابه « ذٰلِكَ لِمَنْ -الآية» فقال: يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية و كلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة» 1و لا إشكال في أنّ ذات عرق بعدها من مكّة أزيد من أربعة فراسخ و لا مجال للإشكال بأنّ بعد ذات عرق من مكّة مقدار مرحلتين و المرحلتان مقدار ثمانية فراسخ لأنّ ما ذكروا تقريبيّ و لا ينافي النّقصان بمقدار نصف فرسخ أو أقلّ كما أنّه في السّفر إذا نقصت المسافة بأقلّ ما يكون لم يترتّب عليه الحكم فبقول الإمام عليه السّلام يستكشف أنّ ما هو المعروف تقريبيّ، و الصّحيح عن عبد اللّٰه الحلبيّ و سليمان بن خالد و أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «قال: ليس لأهل مكّة و لا لأهل مرو و لا لأهل سرف متعة و ذلك لقول اللّٰه عزّ و جلّ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي -إلخ» 2و نحوه خبر سعيد الأعرج بناء على ما في المعتبر من أنّه معلوم كون هذه المواضع أكثر من اثنى عشر ميلا. و في قبال ما ذكر أخبار لم يعمل بها بعضها فيه التّحديد بثمانية عشر ميلا من الجوانب الأربع و منها ما فيه التّحديد بما دون المواقيت إلى مكّة.
فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجّة الإسلام اختيارا لم يجز و يجوز مع الاضطرار.
ادّعي الإجماع على عدم جواز العدول اختيارا و جواز العدول اضطرارا و يدلّ على الثّاني النّصوص المستفيضة.
[شروطه أربعة]
و شروطه أربعة:
[الأوّل النيّة]
الأوّل النيّة،
[الثّاني وقوعه في أشهر الحجّ]
الثّاني وقوعه في أشهر الحجّ و هي شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة، و قيل: عشرة من ذي الحجّة، و قيل: تسعة أيّام من ذي الحجّة، و قيل: إلى طلوع الفجر من يوم النّحر و ضابط وقت الإنشاء ما يعلم أنّه يدرك المناسك،
[الثّالث أن يأتي بالحجّ و العمرة في سنة واحدة]
و الثّالث أن يأتي بالحجّ و العمرة في سنة واحدة.