312
ترك الأهمّ، نعم مع كون عمل الحرّ مملوكا للمستأجر لا تصحّ الإجارة الأخرى لعدم الملكيّة لا لعدم القدرة و هذا غير تعهّد عمل كلّيّ في وقت معيّن لا يمكن الجمع بينه و بين عمل آخر في وقته و في هذه الصّورة أيضا أعني صورة مملوكيّة عمله لأحد لو فرض المخالفة و الإتيان بعمل آخر مباين له بدون عقد الإجارة لا يبعد استحقاقه اجرة المثل و صحّة العمل لأخر و تمام الكلام في كتاب الإجارة.
و لو صدّ الأجير عن الحجّ و فعله في سنة معيّنة قبل الإحرام و دخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلّف بل لو ضمن الحجّ في المستقبل لم يلزم.
أمّا التّقييد بكون الصدّ قبل الإحرام و دخول الحرم فمبنيّ على مشاركة المقام مع الموت و النصّ مخصوص بالثّاني، فلا وجه للمشاركة و إن قيل بها، و أمّا انفساخ عقد الإجارة فهو من جهة عدم القدرة في علم اللّٰه على العمل و هذا مسلّم في صورة الانحصار، و أمّا لو فرض تعدّد الطّريق بحيث لو كان سلك طريقا آخر لما كان مصدودا فلم أعرف وجها للانفساخ و مجرّد ترك العمل في وقت معيّن لا يوجب الانفساخ كما لو شرط في ضمن عقد خياطة ثوبه في وقت معيّن و لم يف بالشّرط فلا يبعد استحقاق القيمة عليه و على فرض الانفساخ الحكم باستعادة الأجرة بالنّسبة مبنيّ على التّوزيع و كون الأجرة على مجموع سلوك الطّريق و عمل الحجّ و قد سبق الكلام فيه.
و إذا استوجر فقصرت الأجرة عن نفقة الحجّ لم يلزم الإتمام و كذا لو فضل عن النفقة لم يرجع عليه بالفاضل.
وجه ما ذكر واضح و لعلّه تعرّض (قده) لتعرّض النّصوص و للتّنبيه على خلاف أبي حنيفة حيث زعم بطلان الإجارة.
و لا تجوز النّيابة في الطّواف الواجب للحاضر إلاّ مع العذر كالإغماء أو البطن و ما شابههما.
استدلّ عليه بالأصل و الأخبار منها مرسل ابن أبي نجران «عن الصّادق عليه السّلام سئل الرّجل يطوف عن الرّجل و هما مقيمان بمكّة؟ قال: لا و لكن يطوف