313عن الرّجل و هو غائب» 1و منها صحيح معاوية بن عمّار و فيه قول الصّادق عليه السّلام «الكبير يحمل و يطاف به و المبطون يرمى و يطاف عنه و يصلّى عنه» 2و تماميّة الأصل المذكور مبنيّ على ما يقال من التّفرقة بين المعاملات و العبادات لجريان النّيابة في الاولى و لو لم يدلّ دليل خاصّ على صحّتها دون الثّانية و هو محلّ إشكال و أمّا المرسل المذكور فغير نقيّ السّند و لم يحرز اتّكال الأصحاب إليه، و أمّا الصّحيح فغير واف بتمام المدّعي، و أمّا الجواز مع العذر فيدلّ عليه المعتبرة المستفيضة كصحيح حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم أن يطاف عن المبطون و الكبير» و صحيح حريز عنه أيضا «المريض و المغمى عليه يطاف عنه و يرمى عنه» 3و نقل هذا الصّحيح «و المغمى عليه يطاف به» و مع الاختلاف يشكل التمسّك به له، و التمسّك بالأولويّة بالنّسبة إلى المبطون من جهة عدم الطّهارة حتّى الاضطراريّة له بخلاف المبطون مشكل لعدم العلم بالملاك، و منه ظهر الإشكال في ثبوت الحكم لمطلق ذي العذر و بعد الشكّ في ثبوت الحكم بالنّسبة إلى المغمى عليه لا مجال للتكلّم في جواز الطّواف عنه مع إذنه السّابق أو بدون إذنه، نعم مقتضى القاعدة الاحتياج إلى إذنه السّابق إذا أريد الطواف به لكونه عبادة محتاجة إلى القصد كما أنّ مقتضى القاعدة الجمع بين النّيابة بإذنه و الطّواف به بإذنه لاختلاف الصّحيح المذكور و عدم حصول العلم بالبراءة بدون الطّوافين.
و يجب أن يتولّى ذلك بنفسه و لو حمله حامل فطاف به أمكن أن يحتسب كلّ منهما طوافه عن نفسه.
وجهه أنّ هناك حركتين ذاتيّة و عرضيّة فبالحركة الذّاتيّة يقصد الطّواف لنفسه و بالحركة الأخرى يقصد الآخر المحمول الطواف لنفسه قال الهيثم بن عروة التميميّ للصادق عليه السّلام على المحكيّ: «إنّي حملت امرأتي ثمّ طفت بها و كانت مريضة و إنّي طفت بها في البيت في طواف الفريضة و بالصفا و المروة و أحتسب بذلك لنفسي فهل