533فردوا إلينا الأمر،و سلِّموا لنا،و اصبروا لأحكامنا و ارضوا بها،و الذي فرَّق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه،و هو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها،فإن شاء فرَّق بينها لتسلم،ثمّ يجمع بينها لتأمن من فسادها و خوف عدوها في آثار ما يأذن الله،و يأتيها بالأمن من مأمنه و الفرج من عنده.عليكم بالتسليم و الرد إلينا،و انتظار أمرنا و أمركم و فرجنا و فرجكم... 1.
و عن الحسين بن زرارة،قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام:إن أبي يقرأ عليك السلام و يقول لك:جعلني الله فداك،إنه لا يزال الرجل و الرجلان يقدمان فيذكران أنك ذكرتني و قلت فيَّ.فقال:اقرأ أباك السلام،و قل له:أنا و الله أحب لك الخير في الدنيا،و أحب لك الخير في الآخرة،و أنا و الله عنك راضٍ،فما تبالي ما قال الناس بعد هذا 2.
و عن حمزة بن حمران،قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام:بلغني أنك برئت من عمي-يعني زرارة.قال:فقال:أنا لم أبرأ من زرارة،لكنهم يجيئون و يذكرون و يروون عنه،فلو سكتُّ عنه ألزمونيه،فأقول:من قال هذا فأنا إلى الله منه بريء 3.
و الأحاديث الدالة على مدح زرارة و براءته كثيرة،و فيما ذكرناه كفاية.
و من كل ذلك يتضح أن ما ساقه الكاتب من الأحاديث لا يمكن التمسك به في الطعن في زرارة بن أعين رحمه الله.
قال الكاتب:أبو بصير ليث بن البختري:
أبو بصير هذا تَجَرّأ على أبي الحسن موسى الكاظم رضي الله عنه عند ما سُئِلَ رضي الله عنه