499الكاتب كعادته يرسل الاتهامات التي يفتريها على الشيعة إرسال المسلَّمات،لإيهام القارئ بأنها حقيقة واقعة،مع أنها ليست كذلك.
هذا مع أن فتاوى العلماء قد نصَّت على أنه لا يجوز العمل في الحكومات الجائرة إذا كان العمل محرَّماً في نفسه،كالتجسس،و أخذ الضرائب للدولة،و معاقبة الناس،و سجنهم،و مصادرة أموالهم،و تغريمهم،و ما شاكل ذلك،فلا يجوز إطاعة غير الله سبحانه في فعل محرم أو ترك واجب إلا لضرورة أو تقيّة.
قال الشيخ محمد رضا المظفر قدس سره في(عقائد الإمامية)تحت عنوان(عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة):إذا كانت معاونة الظالمين و لو بشق تمرة،بل حب بقائهم،من أشد ما حذّر منه الأئمة عليهم السلام،فما حال الاشتراك معهم في الحكم،و الدخول في وظائفهم و ولاياتهم؟بل ما حال من يكون من جملة المؤسِّسين لدولتهم،أو من كان من أركان سلطانهم و المنغمسين في تشييد حكمهم؟(و ذلك أن ولاية الجائر دروس الحق كله،و إحياء الباطل كله،و إظهار الظلم و الجور و الفساد)كما جاء في حديث تُحَف العقول عن الصادق عليه السلام 1.
و في سؤال وُجِّه للسيد الخوئي قدس سره نصه:
هل يجب إطاعة النظام في جميع قوانينه و إن كان بعضها مخالفاً للشرع؟
أجاب عنه بالحرف الواحد:إذا كان مخالفاً للشرع فلا يجوز في حد نفسه 2.
و عند ما سُئل عليه الرحمة هذا السؤال:الرسوم التي تُجبى من أصحاب المحلات من قبل الجهات المختصة مقابل خدمة معينة،هل هي مشروعة؟و إذا كان الجواب بالنفي فما هو موقف الموظفين المباشرين أو غير المباشرين المكلفين بتولي تلك الرسوم مع العلم أن هذا يعتبر جزءاً من عملهم لا محيص عنه؟