428
و قيل: لو شرط عليه الحج على طريق، جاز الحج بغيرها. (1)
و انما يبرأ [ان]لو أتى بما وجب عليه شرعا و الفرض أنه لم يفعل فيبقى في العهدة و تؤيده رواية الحسن بن محبوب 1، و ان كانت مقطوعة لكنها مؤيدة بالنظر.
و أما إذا كان المستأجر لم يلزمه نوع و ذلك يقع في صورتين:
«1» أن يكون مندوبا. فإنه يجوز العدول الى التمتع، لانه أتى بالأفضل من المشترط فيخرج من العهدة، لقوله مٰا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ 2، فان من اشترى من غيره سلعة فأتاه بأجود من الموصوف وجب عليه القبول.
«2» أن يكون مخيرا في الأنواع الثلاثة كصاحب المنزلين أو من نذر حجا مطلقا فاستؤجر عنه للتمتع فقرن النائب أو أفرد و بالعكس. ففي الاجزاء عن المنوب نظر، و مع القول بالإجزاء ففي استحقاق الأجير شيئا من الأجرة نظر.
قلت: هذا تفصيل حسن، و منشأ النظر الأول من حيث إتيانه بما هو مبرئ لذمة المنوب فيجزي و من عدم إتيانه بما استؤجر له لاقتضاء العقد القيام بما تضمنه. و النظر الثاني من كونه أتى بالمجزي عن الميت فقد ساوى المستأجر عليه فيستحق الأجرة، و من أنه لا يلزم من الاجزاء الاستحقاق فان المتبرع يجزي فعله و لا يستحق و هذا متبرع بهذا النوع المأتي به، و هو الأقوى.
و الحق أنه ان علم من قصد المستأجر العدول إلى الأفضل في غير المتعين جاز و الا فلا.
قوله: و قيل لو شرط عليه الحج على طريق جاز أن يحج بغيرها
قاله الشيخ و اتباعه، و المصنف كأنه يستضعفه. و اعتماد الشيخ على رواية