98
اَلْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ 1قال : (وحدّ حاضري المسجد الحرام أهل مكّة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلاً ، ومن كان خارجاً عن هذا الحدّ فلا يحجّ إلّا متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، ولا يقبل الله غيره) 2.
وقال ابن رشد : ( اتفق العلماء على أنّ من لم يكن من حاضري المسجد الحرام فهو متمتّع ) 3.
ومما يُحتج به قوله تعالى : ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ 4.
وبما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال : ( يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً ، ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة، فهو ممّن دخل في هذه الآية، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة) 5 .
وبما رواه الطوسي بسنده عن عبيد الله الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس لأهل مكة ولا لأهل مر 6ولا لأهل سرف 7 متعة، وذلك لقول الله عزوجل : ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ 8.
وبما رواه الطوسي أيضاً بسنده عن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحجّ ؟ فقال : ( لا يصلح أن