97وقال الشيخ المفيد : ( فأما التمتع بالعمرة إلى الحج فهو فرض الله تعالى على سائر من نأى عن المسجد الحرام ، ومن لم يكن أهله من حاضريه ، لا يسعهم مع الإمكان غيره ، ولا يقبل منهم سواه ، قال الله عز وجل : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي إلى قوله: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ، ومن وجب عليه الحج من جميع أهل الأمصار سوى مكة وحاضريها ، فإن الفرض عليهم الإقران والإفراد - كما قدمناه - وعلى من عداهم التمتع) 1.
وممّا يمكن الاحتجاج به ما رواه الشيخ الكليني بسنده عن معاوية بن عمّار عن الامام الصادق عليه السلام ، قال: سمعته يقول : ( الحج ثلاثة اصناف : حجّ مفرد، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج، وبها أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله، والفضل فيها، ولا نأمر الناس إلّا بها ) 2.
وبما رواه الكليني أيضاً بسنده عن منصور الصيقل ، عنه عليه السلام أنّه قال: ( الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاجّ متمتّع، وحاجّ مفرد ساق الهدي، وحاجّ مفرد للحج) 3.
حجّ التمتع
قال العلامة الحلي : ( أجمع علماؤنا كافة على أن فرض من نأى عن مكة التمتع لا يجوز لهم غيره إلّا مع الضرورة ، وأمّا النوعان الآخران فهما فرض أهل مكة وحاضريها) 4.
وقال الشيخ الصدوق في تفسير قوله تعالى : ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي