88وقال ابن قدامة : ( وتجب العمرة على من يجب عليه الحج في إحدى الروايتين، روي ذلك عن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد ابن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي، وبه قال الثوري وإسحاق والشافعي في أحد قوليه ) 1.
وقال النووي : ( وفي العمرة قولان ، قال في الجديد : هي فرض ؛ لما روت عائشة قالت : ( قلت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: « نعم (عليهن )جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة » 2. وقال في القديم : ليست بفرض ؛ لما روى جابر أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم سُئل عن العُمرة أهي واجبة؟ قال : « لا ، وإن تعتمر خير لك » 3والصحيح الأول ) 4.
وممّا يمكن الاحتجاج به ما رواه الحاكم أيضاً بسنده عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : « إنّ الحجّ والعُمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت» 5.
وما رواه البيهقي بسنده عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : « الحجّ والعمرة فريضتان واجبتان» 6.
وما رواه الحاكم النيسابوري بسنده عن ابن عباس قال: ( الحج والعمرة فريضتان على الناس كلّهم إلّا أهل مكة، فإنّ عمرتهم طوافهم فليخرجوا إلى التنعيم ثم ليدخلوها فوالله ما دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا حاجاً أو معتمراً ) 7.