87كافأتموه) 1 لأنّ النّعم كلّها لله تعالى كما قال تعالى: (وَ مٰا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ ) 2 وقال تعالى: (كُلاًّ نُمِدُّ هٰؤُلاٰءِ وَ هَؤُلاٰءِ مِنْ عَطٰاءِ رَبِّكَ ) 3 .
فالله سبحانه هو المعطي على الحقيقة فإنّه هو الّذي خلق الأرزاق وقدّرها وساقها إلى من يشاء من عباده فالمعطي هو الّذي أعطاه وحرّك قلبه لعطاء غيره . فهو الأوّل والآخر. 4
وقال مؤسس الوهابية وزعيمها محمد بن عبد الوهاب: (وأما التوحيد فهو ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
أما توحيد الربوبية: فهو الذي أقرّ به الكفار على زمن رسول الله(ص) ولم يدخلهم في الإسلام وقاتلهم رسول الله(ص) واستباح دماءهم وأموالهم وهو توحيده بفعله تعالى، والدليل قوله تعالى:
(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصٰارَ وَ مَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ مَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُ فَقُلْ أَ فَلاٰ تَتَّقُونَ ) . 5
(قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰاوٰاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ أَ فَلاٰ تَتَّقُونَ* قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ يُجِيرُ وَ لاٰ يُجٰارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ فَأَنّٰى تُسْحَرُونَ). 6
النوع الثاني: وهو توحيد الألوهية، فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه، وهو توحيد الله بأفعال العبادة كالدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل والرغبة والرهبة والإنابة، ودليل الدعاء قوله تعالى (وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ