88
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ )
1
... .
وأما النوع الثالث: فهو توحيد الذات والأسماء والصفات قال تعالى (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ* اَللّٰهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) ) 23.
أدلة التوحيد في الربوبية
إنّ الله تبارك وتعالى أوجد الأشياء وخلقها وأعطاها القوى والوسائل والسنن والأنظمة، والربوبية الحقيقية من لوازم (المالكية الحقيقية) فالربّ الحقيقي هو المالك الحقيقي الذي يتعلق بالموجد حدوثه وبقائه، وهو مختص بالله تعالى، وقد قال السيد الطباطبائي في تفسير سورة الفاتحة إنّ الربّ هو المالك الذي يدبر أمر مملوكه، فأخذ في مفهوم الربّ المالكية. فهو الربّ الحقيقي الذي يمكنه التصرف في مخلوقه ومملوكه بدون إذن غيره وبصورة مستقلة وبدون الاحتياج لغيره.
إذن لأجل أنّه المالك الحقيقي، فله بالأصالة الولاية والتدبير والربوبية والحاكمية الأصلية والحقيقة عليها، وأما غيره فإنّما يحقّ له التصرف والتدبير بإذنه ومع الاحتياج إليه وبصورة غير مستقلة، فالمالك الحقيقي هوالله فهو الرب الحقيقي الذي يمكنه التصرف في مخلوقاته ومملوكه الحقيقي وأمّا تصرف غيره في هذه المملوكات الله فيحتاج لإذن المالك الحقيقي لها، وعلى ضوء هذه المقدمة، نذكر الأدلة على التوحيد في الربوبية:
الدليل الأول: الفطرة السليمة
الفطرة هي من أدلة إثبات الربوبية للحقّ تبارك وتعالى، وخير شاهد على ذلك ما جاء في قوله تعالى: (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ