85
اَلْمَلاٰئِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْبٰاباً )
1
وقوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ) 2 وقوله تعالى: (أَ أَرْبٰابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّٰهُ الْوٰاحِدُ الْقَهّٰارُ ) 3
وإنّما مشكلة الوهابية والسلفية في مسألة التوحيد العبادي، أو ما يطلقون عليه بتوحيد الألوهية، حيث اتهموا الآخرين بالشرك فيه، ولكن المهم في هذه المرتبة من مراتب التوحيد - أعني التوحيد الربوبي - فهذا نص ابن تيمية يصرّح فيه بنفي الشرك في مقام الربوبية ويؤكده في مقام الألوهية، حيث قال:
فإذا تقرّر هذا فالشّرك إن كان شركاً يكفر به صاحبه، وهو نوعان:
شركٌ في الإلهيّة.
وشركٌ في الرّبوبيّة .
فأمّا الشّرك في الإلهيّة فهو: أن يجعل لله ندّاً - أي: مثلاً في عبادته أو محبّته أو خوفه أو رجائه أو إنابته فهذا هو الشّرك الّذي لا يغفره الله إلّا بالتّوبة منه . قال تعالى:
(قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مٰا قَدْ سَلَفَ )
4
وهذا هو الّذي قاتل عليه رسول الله(ص) مشركي العرب لأنّهم أشركوا في الإلهيّة قال الله تعالى: (وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ ) 5 الآية (مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ ) 6 الآية (أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ ) 7 وقال تعالى: (أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ ) - إلى قوله - (الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ فَأَلْقِيٰاهُ فِي الْعَذٰابِ