81مفيضة للكمالات الوجودية و مفيضة لها، وهو باطل، لاستحالة اجتماع النقيضين (مفيضة وفي عين أنّها مفيضة غير مفيضة). وبطلان ذلك واضح.
ثانياً: أنّ القول بلزوم التركّب مبتنٍ على أساس فرض أنّ الصفات غير الذات، في حين أنّها عين الذات لا غيرها، وأنّ الغيرية هي غيرية مفهومية لا مصداقية، كما ذهب إلى ذلك الأشاعرة والكرامية، على القول بزيادتها على الذات، سواء كانت قديمة أو حادثة.
ثالثاً: أنّ القول بالنيابة وخلو الذات الإلهية عن أي من الكمالات الوجودية، مناقض للنصوص القرآنية والروائية المثبتة لها.
رابعاً: أنّ القول بالنيابة وخلو الذات الإلهية من جميع الكمالات الوجودية لازمه نفي الذات عن الوجود؛ إذ لا معنى لأن تكون عندنا ذات، وفي نفس الوقت ينفي عنها كلّ كمال من الكمالات الوجودية، وأول الكمالات هو الوجود.
فهذه وغيرها تبطل القول بالنيابة، وتؤكّد القول بالعينية.
2- زيادة الصفات على الذات
وهذا القول يمكن تصوره على نحوين:
النحو الأول: ما ذهب إليه الأشاعرة
وهو القول بزيادة الصفات على الذات زيادة قديمة مع قدم الذات. قالوا بذلك خوفاً من أن تكون الصفة هي الذات، بحيث يكون العلم عالماً والقدرة قادراً، وهو محال بحسب نظرهم ؛لأنّه كما ثبت في النصوص الشرعية أنّ الله عالم، وعندئذ إذا كان العلم عين الذات سيكون الله علماً، وهو باطل، فلا يصح أن يقال أو يدعو الداعي بأن يقول: يا علم ارزقني، يا قدرة أعينيني إلخ.
وعليه فلا بد أن تكون الصفة غير الذات، وبما أنّ الله موجود قديم، وأنّه قادر وعليم وحيّ منذ القدم، كانت القدرة والحياة والعلم والكلام والإرادة والسمع والبصر قديمة مع