93أرسل جيوشه في أثر السلطان أحمد، فدارت بين الفريقين معركةٌ شديدةٌ في سهل كربلاء، انهزم في آخرها السلطان أحمد إلى مصر مستجيراً بسلطانها الملك الظاهر برقوق. 1
وأوّل مَنْ زار الحائر من الصفويِّين السلطان إسماعيل الصفويّ، وذلك بتاريخ 25 جمادى الثانية سنة 914ه . ويروي المستر لونكريك في كتابه (أربعة قرون من تاريخ العراق) بهذا الخصوص ما هذا نصّه:
فأسرع الشاه في القضاء على الحكومة الآق قويونليّة التركمانيّة في العراق، فخضعت بغداد لحكمه في أواخر سنة 1508م - 914هعلى يد القائد حسين بك لاله. وإنّ دخول العراق في حوزة العرش الشيعيّ الجديد بالشاه مسرعاً لزيارة العتبات المقدّسة 2؛ إذ لم تكد تستقرّ جنوده في بغداد حتّى قدم لزيارة الأضرحة المقدّسة في كربلاء والنجف. 3
وفي سنة 941ه/ 1534م تمّ فتح العراق على يد السلطان سليمان القانونيّ الذي احتلّ بغداد في 18 جمادى الأولى سنة 941ه، وزار مرقد الإمامين الهمامين الجوادين(عليهما السلام) في ظاهر بغداد، ثمّ قصد زيارة المشهدين المعظّمين أمير المؤمنين وأبي عبد الله الحسين(عليهما السلام) واستمدّ من أرواحهما. 4
وكانت زيارته لكربلاء في 28 جمادى الأولى من السنة المذكورة، وأمر بشقّ نهرٍ كبيرٍ من الفرات، وأوصله إلى كربلاء وجعلها كالفردوس، الأمر الذي زاد في محصولاتها وأثمار أشجارها، وأنعم على الخدمة والسكّان كما وأنعم على ساكني دار السّلام. 5