94كما زار الحائر الشاه عباس الكبير حفيد الشاه إسماعيل الصفويّ، وذلك في سنة (1032ه/ 1623م)، ويؤيّد ذلك صاحب كتاب (عالم آراي عباسي) كما في قوله: «بعدما قضى الشاه عباس زيارة الحسين(ع) توجّه عن طريق الحلّة إلى النجف للثم عتبة الحرم الحيدريّ». 1
وفي بداية سنة 1088هتوجّه الوالي قبلان مصطفى باشا إلى زيارة العتبات المقدّسة في كربلاء والنجف الأشرف، وذلك في شهر شعبان، وأنعم على الخدم ثمّ عاد إلى بغداد، وعند عودته ورد أمر عزله 2، ثمّ زار الحائر السلطان حسن باشا سنة 1117ه- 1705م.
يروي لنا ابن السويديّ في كتابه (تاريخ بغداد) عن وصف زيارة السلطان المذكور بقوله: وفي شوّال من هذه السنة رفع اللواء بالمسير إلى كربلاء لزيارة سيّد الشهداء وإمام الصلحاء، قرّة عين أهل السنة، وسيّد شباب أهل الجنّة أبي عبد الله (رضي الله عنه)، وإلى زيارة الليث الجسور، والشجاع الغيور، قاطع الأنفاس من كلّ ضالٍّ كالخناس أبي الفضل العبّاس؛ فدخل كربلاء وزار أصحاب الكساء، وأطلعت المباخر، وظهرت المفاخر؛ فأجزل على خدّامها، وأجمل في فقرائها، ودعا بحصول المراد، وزوال الأنكاد، ودعا له بما يروم، وأنجح في سعيه بالقدوم، وبقي يوماً واحداً لضيق القصبة بأحزابه وأعوانه وأصحابه، ثمّ ارتحل قاصداً أرض الغريّ. 3
وممّن زار كربلاء أيضاً السلطان نادر شاه الأفشاريّ؛ فإنّه توجّه نحو العراق عن طريق خانقين إلى بغداد سنة 1156ه، ومنها إلى الحلّة، ثمّ منها إلى النجف دخلها يوم الأحد في الحادي والعشرين من شوّال، وارتحل عنها يوم الجمعة، ودخل كربلاء يوم السبت وأقام فيها خمسة أيام هو ووزراؤه وعساكره وأرباب دولته ومعه نديمه مرزا زكي. 4
وزار الحائر السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ حفيد فتح عليّ شاه، وذلك في سنة