92وفي سنة 696هقدم العراق من بلاد الجبل السلطان محمود غازان خان مارّاً بالحلّة فالنجف، فتوجّه إلى كربلاء حيث قصد زيارة الحسين بن عليّ(ع)، وفي هذه المرحلة أمر بتوزيع آلافٍ من الخبز في اليوم للأشخاص المقيمين بجوار قبر الحسين(ع).
وكذلك قصد السلطان غازان خان العراق سنة 698هوقدم إلى زيارة كربلاء والنجف، وفي رحلته هذه كان قد عبر الفرات في 10 جمادى الأولى متوجّهاً إلى الحلّة ومكث بها ستّة أيامٍ، وهناك أمر الخواجة شمس الدين صواب الخادم السكورجيّ أن يحفر نهراً من أعالي الحلّة يأخذ الماء من الفرات ويدفعه إلى مرقد الحسين(ع)، ويروي سهل كربلاء اليابس القفر، ووهب غلاة هذا النهر إلى العلويِّين والفقراء الذين يأتون إلى المرقد الحسينيّ وعددهم كان عديداً. 1
ويؤكّد براون Broun المستشرق الإنكليزي بقوله: وفي سنة 701هأو سنة 703هتوجّه السلطان غازان إلى الحلّة، وانحدر منها إلى كربلاء لزيارة المشهد الحسينيّ، وأهدى إلى المشهد هدايا سلطانية، وزيّن الروضة بالتحف النفيسة، وأمر للعلويّين المقيمين فيها بأموالٍ وفيرة. 2
وفي دور الدولة الإيلخانيّة الجلائريّة التي تأسّست أمارتها في العراق على عهد الشيخ حسن الجلائريّ المتوفّى سنة 757ه، وأعقبه في الحكم نجله السلطان أويس، قام بتشييد بناية الروضة الحسينيّة المقدّسة، وقد زار الحائر نجله السلطان أحمد بهادر خان بن أويس الذي تمّ على يده بناء الروضة الحسينيّة الماثلة للعيان اليوم.
يروي لنا بعض المؤرّخين: أمّا السلطان أحمد فإنّه عندما أيقن بعدم مقدرته على صدّ تيمورلنك اضطر إلى ترك بغداد، والانسحاب منها بجيشه الذي كان نحو ألفي مقاتلٍ، فخرج من بغداد بعساكره ليلاً وحمل ما قدر عليه من الأموال والذخائر ونزل في سهل كربلاء.
فاستولى تيمور على بغداد في السنة نفسها (سنة 795ه ) وفتك بأهلها فتكاً ذريعاً، ثمّ