308لو بُعث المتنبّي وأُخذ إلى كربلاء، وقيل له: اختر لبيتك هذا ممدوحاً، لما وجد عدا بيت آل طُعمة؛ فهم أقدم أسرةٍ علويّةٍ شريفة النسب، وهم ذوو جاهٍ وسلطة في مدينة كربلاء، وهم ذوو ثراء وغنى، وفوق كلّ هذا هم ذوو علمٍ وثقافة، وقليلٌ ممّن تأتت له مثل هذه الحال يُعنى بالأمور العلميّة.
فالسيّد عبد الحسين الكليدار كان سادناً للروضة الحسينيّة، وهو عالمٌ فاضلٌ، وفيلسوفٌ ومؤرّخٌ، له مكتبةٌ عظيمةٌ توازي المكتبات الكبرى في العراق كما أشار إليها الأُستاذ جرجي زيدان في كتابه (تاريخ آداب اللغة العربيّة).
ومن هذه الأسرة سعادة الدكتور عبد الجواد الكليدار، والسيّد عبد الرزاق آل وهّاب، والسيّد محمّد حسن مصطفى الكليدار، فكلّ واحدٍ منهم عالمٌ فاضلٌ، ومنها الأديبان الشاعران الدكتور صالح جواد آل طعمة، والسيّد سلمان هادي آل طعمة، فهل يكون من الغريب أن تنجب أديباً عالماً، مفكّراً لغويّاً كالأُستاذ مصطفى السيّد سعيد؟ كلا، وإنّما الغريب أن لا تنجب مثله. 1
إضافة إلى ما تقدّم فهناك أدباء أفاضل آخرون أنجبتهم هذه السلالة، منهم الشهيد السيّد صادق محمّد رضا آل طعمة، ومصطفى الفائزي آل طعمة، والدكتور عدنان جواد آل طعمة، والدكتور عدنان محمّد أحمد آل طعمة، والمرحوم السيّد عبد الصاحب مجيد آل طعمة، والسيّد غياث جواد آل طعمة، والسيّد علاء القطب آل طعمة، وغيرهم كثيرون. وهناك مصادر كثيرةٌ تناولت تاريخ هذه الأسرة سواء منها مطبوعةً أو مخطوطةً.
وقد أفردنا لها كتاباً بعنوان (إتمام النعمة في أحوال آل طعمة) وفيه التفاصيل عن هذه الأسرة.
آل عصفور
من الأُسر العلميّة التي نزحت من البحرين في القرن الثاني عشر الهجريّ واستوطنت كربلاء، نبغ فيها الشيخ يوسف بن أحمد البحرانيّ، صاحب الحدائق المتوفّى سنة 1186ه ، المدفون في الروضة الحسينيّة.