307وكانت تُعرف في القرون السابقة بالسادة (آل فائز) 1، ولها في كربلاء وشفاثة (عين التمر) بساتين ومسقّفاتٌ وعقاراتٌ يرجع تاريخها إلى عدّة قرونٍ خلت، وقد أنجبت نقباء وسدنةً وعلماء وأدباء وخطباء سجّل لهم التاريخ سطوراً ذهبيّةً لامعة.
افتتح العلاّمة الشيخ محمّد السماوي الأُسر العلميّة في أرجوزته (مجالي اللطف بأرض الطفّ) بقوله:
وآل طعمة ذوي الأنسابِ
والفضل في العلوم والآدابِ 2
أمّا أشهر علماء هذا البيت فهو السيّد السند والكهف المعتمد العالم السيّد طعمة علم الدين الفائزيّ الموسويّ 3، وهو الواقف لمقاطعة (فدّان السادة) على أولاده الذكور سنة 1025ه .
وكان السيّد طعمة الثالث من علم الدين هذا عالماً جليلاً، شهد له بذلك العلاّمة الشيخ أحمد ابن الشيخ علي النحويّ في وقفيّة فدّان السادة 4 التي يحتفظ بنسخةٍ منها مؤلّف الكتاب.
ومن أبرز علماء الأسرة من المتأخّرين السيّد عبد الحسين الكليدار آل طعمة سادن الروضة الحسينيّة المتوفّى يوم 12 شوّال سنة 1380ه، مؤلّف التصانيف التاريخيّة المطبوعة والمخطوطة.
وقد أشار إلى ترجمته عددٌ كبيرٌ من أرباب الفضل، منهم شيخنا آغا بزرك الطهرانيّ الذي تناول تاريخ الأسرة قائلاً: «آل طعمة من أُسر المجد المعروفة في كربلاء، ومن بيوت العلويِّين الأشراف القديمة؛ فقد عُرفوا في كربلاء منذ قرونٍ طويلة، وهم من آل فائز، وفيهم سدانة الروضة الحسينيّة والروضة العبّاسيّة من قديم، ومن معارف هذه الأسرة المترجَم له». 5
وممّن ذكر أعلام هذه الأسرة وتراجمهم الأُستاذ الأديب غالب الناهي، فقال:
ولله سرٌّ في علاك وإنّما
كلام العدى ضربٌ من الهذيانِ