67حياته، إلا أنّ هذه الوصية لم ترو إلا عن العرباض بن سارية، ولم يُنقل إلينا أنّ أحداً غير العرباض روى هذا الحديث، وهذا يدفعنا إلى الشكّ في صحة صدوره عن النبي(صلي اله عليه وسلم) وإلا لما كان ليخفى على الخلفاء وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الرواة!
ولو صح ما كان ليخفى على البخاري ومسلم مع حفظهما لعشرات الآلاف من الأحاديث!
الراويان الأساسيان
روي هذا الحديث بأسانيد تنتهي كلها إلى العرباض بن سارية يرويها عنه عبدالرحمن بن عمرو السلمي.
ترجمة العرباض
هو من بني سليم، كنيته أبو نجيح، صحابي من أهل الصفّة، سكن حمص قال خليفة ابن خياط: «مات في فتنة ابن الزبير»، وقال أبو مسهر: «مات بعد ذلك سنة خمس وسبعين». قال المزي: «وهو قديم الموت». 1
كان العرباض يزعم أنّه رابع من أسلم، قال ابن حجر: وقال أيضاً كلّ واحدٍ من عمرو ابن عبسة والعرباض بن سارية: أنا رابع الإسلام، لا يدري أيهما قبل صاحبه. 2
إنّ زعم العرباض هذا باطل، ولم يذكره أهل التاريخ في أوائل من أسلموا، فقد قال ابن إسحاق: وكان أول من اتبع رسول الله(صليالله عليه وسلم) خديجة بنت خويلد زوجته ثم كان ذكر آمن به علي وهو يومئذ ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثه ثم أبوبكر الصديق(رضىالله عنهم)... فأسلم على يديه - أبي بكر- فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان