194عن علي(رضيالله عنه) «804» أحاديث وهو أكثر من مرويات علي في الكتب الاربعة الشيعية والبالغة «690».
إنّ هذا العدد الذي ورد في مسند أحمد يشمل بقية أحاديث الامام علي(عليهالسلام) الواردة في بقية كتب الحديث السنية، ولو تنازلنا فإنّه ينبغى مقارنة هذا العدد بما ورد عن الامام علي(عليهالسلام) في كلّ كتب الشيعة. وهذا العدد قليل جداً مقارنة بما رواه الامامية عن علي(عليهالسلام)، فمسند الامام علي(عليهالسلام) لحسن القبانجي يقع في عشرة مجلدات وكلّه منقول من تراث أهل البيت(عليهالسلام)، وقد جمع المؤلف روايات الامام علي(عليهالسلام)، فبلغت 11451 رواية!! فهل هناك وجه للمقارنة بين المسندين؟! وهل تبين الآن كم روى الشيعة عن علي(عليهالسلام)؟!
ولعلّ الامام أحمد بروايته عن الامام علي أراد اصلاح ما أفسده الآخرون، إذ كان الامام علي(عليهالسلام) يُسب على منابر المسلمين، فأحمد هو الذي ربع به وجعله رابع الخلفاء! وهذه مأساة، إذ لم يكن علي(عليهالسلام) محسوبا كخليفة شرعي حتى عهد أحمد بن حنبل.
وهذه الأحاديث - ولا أقول كلّها - محل شكّ، إذ كثيراً ما كذب الناس على الامام علي(عليهالسلام) ونسبوا له أشياء ينصرون بها مذاهبهم، كحديث تحريم المتعة وحديث تفضيله الخلفاء الثلاثة على نفسه! 1
والذي يؤكّد ما نذهب إليه أنّه لم يصحّ من أحاديث الامام علي(عليهالسلام) عند ابن حزم سوى خمسين حديثاً!! 2
فهل بقي وجه للمقارنة بين أحاديثه(عليهالسلام) وأحاديث الخلفاء، وهل تصحّ بعد الذي قدّمناه؟!