195أما قوله: «وهو أكثر من مرويات علي في الكتب الاربعة الشيعية والبالغة ستمائة وتسعين رواية»، فيدلّ على أنّ صاحب الشبهة لا زال يصدر في كلامه من مغالطات، فإنّه ينبغى محاورة الإمامية حسب مبانيهم، فهم أنفسهم لا يقبلون بأن يحاورهم أحد بغير مبانيهم؟! وقوله هذا مبني على فهم خاطئ، وكان حري بهم أن يجمعوا روايات بقية الأئمة لأنها مأخوذة عن علي(عليهالسلام) وإن لم يصرحوا باسمه .
قال: وأمّا فاطمة(رضى الله عنها) فلها حديث واحد في البخاري برقم «4462»، روى الامام أحمد لها سبع روايات في مسنده، بينما ليس لها ولا حديث واحد مرفوع في كلّ الكافي وهو عندي « 9» مجلدات!! فهل يصحّ لنا أن نقول أنّ صاحب الكافي - الكليني - جفا فاطمة الزهراء(رضى الله عنها)؟!
من السهل أن نقلب السؤال على هذا القائل، بالقول: لماذا لم يرو البخاري عن الزهراء(عليهاالسلام) سوى رواية واحدة فقط؟! لماذا لم يرووا عنها إلا هذا العدد القليل جداً وهي بنت النبي(صليالله عليه وآله وسلم) سيدة نساء العالمين؟
ينبغي الأنصاف حين نكتب، والزهراء (عليهاالسلام) بقيت بعد أبيها (صليالله عليه وآله وسلم) أشهراً قليلة جداً، وهي مدّة غير كافية لكي تتحدّث بما سمعته من أبيها، هذا مع الأمر الصادر من الخلفاء بمنع التحدث عن النبي(صليالله عليه وآله وسلم)، وقد روى أبناؤها عنها الكثير مما جرى خلال فترة حياتها بعد أبيها، وبالرغم من ذلك ورد عنها من الأحاديث الشيء المهم، ولقد راجعنا الكافي ووجدنا لها (عليهمالسلام) أحاديث عديدة، وقد وجدنا على وجه السرعة روايات عديدة. 1
فقول هذا المشتبه «ليس لها ولا حديث واحد في كلّ الكافي» هو مجرد افتراء. ثم إنّه من الخطأ ذكر كم روت الزهراء (سلامالله عليها) من خلال مسند أحمد ومقارنته بما روي لها في الكافي فقط. فلا بدّ هنا لانصاف البحث من ذكر كلّ ما روي عنها في