193وروى ابن سعد عن عبدالله بن العلاء قال: سألت القاسم يملي على أحاديث، فقال: إنّ الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال: مثناة كمثناة أهل الكتاب، قال: فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثاً. 1
يقول ابن قتيبة: وكان عمر شديداً على من أكثر الرواية... ؛ 2
لقد اختار صاحب الشبهة ثلاث شخصيات غير مناسبة ليقارن أحاديثها بأحاديث علي(عليهالسلام) ولماذا لم يختر صاحب الشبهة أبا هريرة الذي روى 5374 حديثاً بالرغم من قصر مدة صحبته للنبي أو عبدالله بن عمر الذي روى 2630 حديثاً؟! 3
فليس رواية القوم عن علي(عليهالسلام) هذا العدد وقلّة الرواية عن باقي الخلفاء نابعاً من الحرص على اتّباع علي(عليهالسلام) وإنّما الخلفاء أنفسهم تسببوا بقلة الرواية عنهم، وعلي(عليهالسلام) كان من المكثرين من التحدث عن المصطفى وعاش إلى سنة 40 للهجرة واحتيج إليه، بل إن روايتهم عن علي(عليهالسلام) قليلة قياساً لعلمه، وقد اعترف بهذا الشيخ محمد أبوزهرة بقوله: وإنّه يجب علينا أن نقرّر هنا أنّ فقه علي(عليهالسلام) وفتاويه وأقضيته لم ترو في كتب السنة بالقدر الذي يتفّق مع مدّة خلافته، ولا مع المدّة التي كان منصرفاً فيها إلى الدرس والإفتاء في مدّة الراشدين قبله، وقد كانت حياته كلّها للفقه وعلم الدين، وكان أكثر الصحابة اتّصالا برسول الله(صليالله عليه وسلم)، فقد رافق الرسول وهو صبي قبل أن يبعث(صليالله عليه وسلم)، واستمرّ معه إلى أن قبض الله تعالى رسوله إليه، ولذا كان يجب أن يذكر له في كتب السنة أضعاف ما هو مذكور فيها. 4
ثم ذهب صاحب الشبهة يستعرض مسند أحمد، فقال: إنّ الامام احمد وحده روى