177الوجه، و زيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان و غير واحد من أهل العلم قلت: قال أبو حاتم، منكر الحديث، و ذكره ابن حبان في «الثقات». و قال الحافظ: ضعيف. قلت: لكنّ الحديث صحيح، فإنّ له شاهداً من حديث زيد بن أرقم قال: قام رسول الله(صليالله عليه وسلم) يوماً فينا خطيباً بماء يدعي (خماً) بين مكة و المدينة، فحمد الله و أثنى عليه و وعظ و ذكر، ثم قال: «أمّا بعد، ألا أيها الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتابالله فيه الهدى و النور من استمسك به و أخذ به كان على الهدى، و من أخطأه ضلّ، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به» فحثّ على كتاب الله و رغّب فيه، ثم قال: «و أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهلبيتي، أذكركم الله في أهل بيتي».
أخرجه مسلم (7 / 122 - 123) و الطحاوي في مشكل الآثار (4 / 368) و أحمد (4 / 366 - 367) و ابن أبي عاصم في السنة (1550 و 1551) و الطبراني (5026) من طريق يزيد بن حيان التميمي عنه ثم أخرج أحمد (4 / 371) و الطبراني (5040) و الطحاوي من طريق على بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: أسمعت رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقول: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي»؟ قال: نعم.
و إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، و له طرق أخري عند الطبراني (4969 - 4971 و 4980 - 4982 و 5040) و بعضها عند الحاكم (3 / 109 و 148 و 533). و صحح هو و الذهبي بعضها. و شاهد آخر من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: «إني أوشك أن أدعي فأجيب، و إنّي تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلّوا بعدي، الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، ألا و إنّهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض».
أخرجه أحمد (3 / 14 و 17 و 26 و 59) و ابن أبي عاصم (1553 و 1555) و الطبراني (2678 - 2679) و الديلمي (2 / 1 / 45). و هو إسناد حسن في الشواهد. و