176
حديث الثقلين
ورد حديث الثقلين بصيغ مختلفة كلّها تؤدّي المعنى ذاته في لزوم اتّباع أهل البيت للنجاة من الضلال، فقد رُوي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنّه قال: قام رسول الله(صليالله عليه وسلم) يوماً خطيباً بماء يدعي خماً، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: «
أمّا بعد، ألا أيها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به »، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: «
وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي ». 1
وروي في مسند أحمد: «إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض» أو «ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض». 2
وروي في صحيح الترمذي والمستدرك على الصحيحين - وصحّحه - : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». 3
ونكتفي هنا بتخريج الألباني المحدث السلفي الشهير إذ يقول في تخريج الحديث: «أخرجه الترمذي (2 / 308) و الطبراني (2680) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال: رأيت رسول الله(صلي الله عليه وسلم) في حجته يوم عرفة و هو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول فذكره و قال: حديث حسن غريب من هذا