167وجه آخر عن مطرف، قال: قلنا يعني لعمران بن حصين يا أبا نجيد - هو بالنون والجيم مصغر - من أول من ترك التكبير، قال: عثمان بن عفان حين كبر وضعف صوته، وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر؛ وروى الطبراني عن أبي هريرة أنّ أول من ترك التكبير معاوية، وروى أبو عبيد أنّ أول من تركه زياد، وهذا لا ينافي الذي قبله لأنّ زياداً تركه بترك معاوية وكأن معاوية تركه بترك عثمان!! 1
صلاة التراويح
أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون... فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب قال: ثم خرجت معه ليلة أُخرى، والناس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه. 2
قال القسطلاني في شرح كلمة عمر الأخيرة: سمّاها بدعة لأنّ رسول الله(صليالله عليه وسلم) لم يسنّ لهم ولا كانت في زمن الصديق(رضيالله عنه)، ولا أول الليل، ولا هذا العدد. 3
قال الصنعاني: «واعلم أنّه يتعين حمل قوله «بدعة» على جمعه لهم على معين وإلزامهم بذلك ... أنّ عمر هو الذي جعلها جماعة على معين وسمّاها بدعة، وأمّا قوله «نعم البدعة» فليس في البدعة ما يمدح، بل كلّ بدعة ضلالة ... فعرفت من هذا كلّه أنّ صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة. نعم قيام رمضان سنة بلا خلاف ... لكن جعل هذه الكيفية والكمية سنة والمحافظة عليها هو الذي نقول إنه بدعة». 4
لقد غير عمر صلاة النافلة في شهر رمضان وجعلها جماعة وسمّاها بدعة، وما زال هذا الأمر مستمراً إلى عصرنا الحاضر خلافاً لسنة الرسول!