166قال السيوطي: «قال الباجي يريد الصحابة إلا النداء بالصلاة، قال الباجي يريد أنّه باقٍ على ما كان عليه لم يدخله تغيير ولا تبديل، بخلاف الصلاة فقد أُخّرت عن أوقاتها وسائر الأعمال دخلها التغيير». 1
لقد وصل الحال ببعضهم أنّه أصبح يستنكر صلاة رسول الله لأنّه اعتاد على الصلاة المبدّلة، فقد روى البخاري عن عكرمة أنّه قال: رأيت رجلاً عند المقام يكبّر في كلّ خفض ورفع وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس(رضى الله عنهما) - وكأنّه مستنكر هذا الفعل - فقال: أوليس تلك صلاة النبي(صليالله عليه وسلم) لا أم لك! 2
ثم وجدت أثناء بحثي نصّاً يبين أنّ التغيير في الصلاة تمّ في زمن الخليفة عثمان بن عفان، حيث روى أحمد عن عمران بن حصين أنّه قال: صلّيت خلف على بن أبي طالب(رضيالله عنه) صلاة ذكرني صلاة صلّيتها مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) والخليفتين، فانطلقت فصلّيت معه فإذا هو يكبّر كلّما سجد وكلّما رفع رأسه من الركوع؛ فقلت: يا أبا نجيد، من أول من تركه؟ قال: عثمان بن عفان(رضيالله عنه) حين كبر وضعف صوته تركه. 3
قال ابن عبد البرّ: كلّ من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض. 4
وقد جعل ابن حجر المسألة أكثر وضوحاً حين قال: وقد روى أحمد والطحاوي (شرح معاني الآثار، ج 1، ص 221) بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري، قال: ذكّرنا علي صلاة كنا نصليها مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) إمّا نسيناها وإمّا تركناها عمداً؛ ولأحمد من