165حصين، فكان إذا سجد، كبّر وإذا رفع رأسه، كبّر وإذا نهض من الركعتين، كبّر فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: قد ذكّرني هذا صلاة محمد(صليالله عليه وسلم) أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد(عليه الصلاة والسلام).
وروى الطحاوي عن الأسود بن يزيد أنّه قال: قال أبو موسى الأشعري يذكرنا عليّ(رضيالله عنه) صلاة كنّا نصليها مع النبي(صليالله عليه وسلم) إمّا نسيناها وإمّا تركناها عمداً يكبّر كلّما خفض وكلّما رفع وكلّما سجد. 1
إذن، التلاعب بالتكبيرات في الصلاة كان في حياة الإمام علي(عليهالسلام)، ولا شكّ في أنّ أئمة الصلاة في ذاك الوقت ما كانوا يستطيعون ايجاد هذا التغيير فيها، لولا أنّ هناك رخصة سياسية في هذا الأمر، وربما يكون أمراً قد جاءهم للقيام بهذا الفعل!
إنّ تعبير عمران بن حصين يُظهر أنّ صلاة رسول الله(صلىالله عليه وآله وسلم) قد نُسيت، حتى جاء الإمام علي(عليهالسلام) وصلاها كما هي!
ولم يقتصر الأمر على التلاعب بتكبيرات الصلاة، بل شمل أموراً أخرى، فقد روى مالك في موطئه: وحدثني يحيى عن مالك عن عمّه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنّه قال: ما أعرف شيئاً ممّا أدركت عليه الناس، إلا النداء بالصلاة!! 2
قال الزرقاني: «ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس» يعني الصحابة «إلا النداء بالصلاة» فإنّه باقٍ على ما كان عليه لم يدخله تغيير ولا تبديل، بخلاف الصلاة فقد اخّرت عن أوقاتها، وسائر الأفعال قد دخلها التغيير!! فأنكر أكثر أفعال أهل عصره، والتغيير يمكن أن يلحق صفة الفعل كتأخير الصلاة، وأن يلحق الفعل نفسه كترك الأمر بكثير من المعروف والنهي عن كثير من المنكر مع علم الناس بذلك كلّه. 3