164لمن حمده» وحين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين قام بين الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك، فلمّا صلّى قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك! فخرج فقام عند المنبر فقال: أيها الناس، والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف هكذا رأيت النبي(صليالله عليه وسلم) يصلي. 1
نلاحظ هنا أنّ أبا سعيد الخدري قد صلّى بالناس صلاةً غير التي كانوا عليها، وهي صلاة رسول الله، وهذا دليل على أنّ الناس قد أحدثوا وغيّروا بالصلاة، ويؤيّده ما مرّ علينا من شهادة أنس أنّ هذه الصلاة قد صنعوا ما صنعوا فيها أو ضيعوا ما ضيعوا فيها.
وهذا النصّ يعني أنّ أبا هريرة كان يصلي الصلاة الأموية المبدلّة، ومجيء أبي سعيد الخدري أثبت هذا الأمر، وكشف أنّ هذا الاحداث في الصلاة كان من بعض الأمراء.
قال ابن حجر: والذي يظهر أنّ الاختلاف بينهم كان في الجهر بالتكبير والاسرار به، وكان مروان وغيره من بني أمية يسرّونه كما تقدّم في باب إتمام التكبير في الركوع وكان أبو هريره يصلي بالناس في إمارة مروان على المدينة. 2
يريد ابن حجر القول إنّ ابا هريرة كان لا يجهر بالتكبير، اقتداء ببني أمية، لكنه لم يلفظها!
ابن الحكم هو أحد أولئك الأمراء الذين ذكرهم النبي، أي الذين لا يهتدون بهديه ولا يستنّون بسنتّه، وقد كان أبو هريرة عوناً لهؤلاء الأمراء ولبني أمية، وأخذ منهم طريقتهم بالصلاة كما هو مفهوم النصّ، أليس تصديق هؤلاء الأمراء مدعاة ليُذاد الانسان عن الحوض؟! أليس ما فعلوه بالصلاة هو إحداث بالدين؟ وكم من الصحابة كانوا يصلّون بصلاة أبي هريرة في المدينة؟!
يبدو من خلال بعض النصوص أنّ التغيير في الصلاة قديم العهد، فقد روى البخاري عن مطرف بن عبدالله أنّه قال: صلّيت خلف علي بن أبي طالب(رضيالله عنه) أنا وعمران بن