163
نماذج مما أحدثوا بعده
إنّك لا تدري - يا رسول الله - ما أحدثوا بعدك!، كلّ ما نجده حول تفسير هذا المقطع عند الأقدمين والمعاصرين هو أنّه بخصوص المنافقين والمرتدّين وأصحاب البدع من الفرق الضالة. أمّا المرتدّون فقد أجبنا أنّهم ارتدّوا في حياته ومن ارتدّ بعد مماته عاد للإسلام وتاب، وقوله(صليالله عليه وآله وسلم): «أحدثوا أو بدّلوا» دليل على أنّ الذين غيّروا وبدّلوا هم من المسلمين، لأنّ المرتدّ يترك الدين ويذهب في سبيله، ولم يذكر لنا التاريخ ما أحدث المرتدّون وغيّروا في الدين!
وما ينبغى قوله إنّ حديث الحوض هذا غير ناظر لأصحاب البدع، إذ إنّه ورد في خصوص ذود الصحابة عن الحوض وذهابهم إلىالنار، فلا علاقة له بالفرق الضالة على حدّ تعبيرهم! إلا إذا أخذنا برواية «أُمّتي أُمّتي» وهي ليست محل البحث.
فيبقى انطباق هذا النصّ على المنافقين لكن يتبادر سؤال للذهن، من هم هؤلاء المنافقون وما أسماؤهم وما الذي أحدثوه في الدين من بعد النبي؟ ومن الطبيعي أن يبقى الجواب مبهماً مخفياً عند البعض، وأي خطوة تسير في اتجاه الجواب عن هذا السؤال، يكون مصيرها الاستهداف بنبال الاتهامات وطعنها برماح المروق من الدين.
إنه سؤال يستحق الوقوف إذ إنّه كان سبباً لدخول البعض إلى النار! وما دمنا لم نر جواباً واضحاً حول هذا الأمر، فمن حقنا أن نحاول الإجابة بعرض بعض النماذج مما أحدثوه في الدين، فإن أصبت فلي أجران وإن أخطأت فلي أجر واحد!
الإحداث بالصلاة
روى أحمد في مسنده عن سعيد بن الحرث أنّه قال: اشتكى أبو هريرة أو غاب، فصلّى بنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين افتتح الصلاة وحين ركع وحين قال «سمع الله