168روى الترمذي وحسّنه أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) قال لبلال بن الحرث: «اعلم» قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: «اعلم يا بلال»، قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال:
«إنّه من أحيا سنّة من سنّتي قد أُميتت بعدي، فإنّ له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً. ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضى الله ورسوله، كان عليه مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا». 1
طلاق الثلاث
روى أحمد في مسنده عن ابن عباس أنّه قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فحزن عليها حزناً شديداً، فسأله رسول الله(صليالله عليه وسلم): «كيف طلقتها؟» قال: طلقتها ثلاثاً فقال: «في مجلس واحد»؟ قال: نعم، قال: «فإنّما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت»، قال: فرجعها. 2
قال الألباني: هذا الإسناد صحّحه الأمام أحمد والحاكم والذهبي، وحسّنه. 3
هذا هو حال الطلاق الثلاث زمن النبي، وعليه استقرّ أمر التشريع الإسلامي، ولكن عمر جعل طلاق الثلاث بلفظ واحد يقع بائناً!
روى مسلم عن ابن عباس أنّه قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إنّ الناس قد استعجلوا في أمر قد كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم». 4
و لاشكّ في أنّ هذا من الإحداث في الدين، وقد رُوي في سنن النسائي بالإسناد إلى محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله(صليالله عليه وسلم) عن رجل طلّق امرأته ثلاث