153
شهادة أخرى لعمر
حين سمع عمر من عبد الرحمن بن عوف حديث أم سلمة: «إنّ من أصحابي من لا يراني بعد أن أموت أبداً»، ذهب ليستفسر من أم سلمه ان كان هو منهم، ومعنى صنيع عمر هذا أنّه كان يرى امكانية انطباق الحديث على نفسه، ولو كان يرى أنّ حديث «إنّ من أصحابي من لا يراني»، وصيغ حديث الحوض الأخرى نصّاً في المرتدّين أو المنافقين، لما ذهب إلى أم سلمة ولما قال لها «بالله منهم أنا؟!» وفهم عمر للحديث أوضح دليل في انطباقه على الصحابة المقربين، وفهم الصحابي مقدّم على غيره كما هو معلوم! وهذا الأمر لا جدال فيه عند السلفيين. 1
شهادة من النبي
روى البخاري عن جرير أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) قال له في حجّة الوداع: «استنصت الناس»، فقال لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. 2
وروي في مسند أحمد عن إسماعيل أنّه سمع قيساً يقول: سمعت الصنابحي الأحمسي يقول: سمعت رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقول: «ألا إنّي فرطكم على الحوض وإنّي مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلنّ بعدي». 3
وكأنّه(صليالله عليه وآله وسلم) يجعل قتلهم لبعض سبباً لذودهم عن حوضه، فهو يقول: «ألا إنّي فرطكم على الحوض ... فلا تقتتلنّ بعدي».
شهادة أخرى
روى أحمد عن النبي قوله:
«ألا وإنّي فرطكم على الحوض أنظركم وانّي مكاثر بكم الأمم فلا تسودوا وجهي، ألا وقد رأيتموني وسمعتم منّي وستسألون عني فمن كذب عليّ فليتبوأ