145وروى الطبري عن الحسن، في قوله ( وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ ) قال: أسرى به عشاء إلى بيت المقدس فصلّى فيه، وأراه الله ما أراه من الآيات، ثم أصبح بمكة، فأخبرهم أنّه أسرى به إلى بيت المقدس، فقالوا له: يا محمد ما شأنك أمسيت فيه ثم أصبحت فينا تخبرنا أنّك أتيت بيت المقدس؟! فعجبوا من ذلك حتى ارتدّ بعضهم عن الاسلام. 1
وعن قتادة في قوله تعالى: ( وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ ) قال: أراه الله من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس. ذكر لنا أنّ ناساً ارتدّوا بعد إسلامهم حين حدّثهم رسول الله(صليالله عليه وسلم) بمسيره، أنكروا ذلك وكذبوا له، وعجبوا منه، وقالوا: تحدثنا أنّك سرت مسيرة شهرين في ليلة واحدة؟!. 2
قال ابن كثير في تفسيره: وتقدم أنّ ناساً رجعوا عن دينهم بعد ما كانوا على الحقّ. 3
وجاء في السيرة النبوية: لمّا أسري بالنبي ورجع فقال أكثر الناس: هذا والله الامر البيّن، والله إنّ العير لتطرد شهراً من مكة إلى الشام مدبرة وشهراً مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة؟! قال: فارتدّ كثير ممن كان أسلم. 4
روى ابن أبي حاتم في تفسيره عن الربيع بن أنس في قوله تعالى: أَ حَسِبَ النّٰاسُ أَنْ يُتْرَكُوا قال: كان أمر النبي(صليالله عليه وسلم) رجالاً وحسبوا أنّ الأمر يخفوا فلما أوذوا في اللَّه، ارتدّ منهم أقوام. 5
قال ابن قتيبة: قول الله عزّ وجلّ وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ والشجرة الملعونة في القرآن يعني بالرؤيا ما رآه ليلة أسري به فأخبر بذلك فارتدّ به قوم. 6