136«أنا فلان بن فلان» أو «حتى إذا عرفتهم» يدلّ على معرفة النبي القوية بهم، إذ يجيبهم: «أما النسب فقد عرفته، ولكنّكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقري».
«
رجال منكم » قد أورده البخاري تحت عنوان ما جاء في قوله تعالى: ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) وكأنّه جعل الحديث مفسراً للآية الكريمة، وهذه الآية تخاطب الصحابة الذين كانوا حول النبي دون الأعراب ووفود القبائل، بل نصّوا على أنّها نزلت في أهل بدر. 1
قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله(صليالله عليه وسلم) ( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) فجعلنا نقول ما هذه الفتنة؟! وما نشعر أنّها تقع حيث وقعت. 2
إن جعل البخاري للآية الكريمة عنواناً و اعتباره أنّ حديث الارتداد مفسّراً لها، يعني أنّ حديث الحوض يدلّ على الذين نزلت فيهم الآية!
نقض تفسيره بأهل الكبائر
لا يمكن تفسير الحديث بأهل الكبائر لأنّ النصّ موجه للصحابة، والحديث نفسه قد ذكر علة ذودهم عن الحوض وهي الارتداد والإحداث والتبديل بعد النبي، ولو صحّ أنّه فيهم لكان جوابهم للنبي: إنّهم ارتكبوا الكبائر، لا أن يقال: «
إنّهم ارتدوا »
وينقض هذا التفسير ما روي عن أنس بن مالك أنّ رسول الله(صليالله عليه وسلم) قال:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي». 3
وقال ابن تيمية: كَمَا قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْهُ أَحَادِيثُ الشَّفَاعَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ(صليالله عليه وسلم) في