122سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عمر بن بشر عن أنس بن مالك أو عمّن حدثه عن أنس بن مالك - إبراهيم شك - عن النبي(صليالله عليه وسلم) نحوه. أخرجه العقيلي (2 / 273) قلت: وهذه رواية شاذّة بل منكرة؛ فإنّ حمزة هذا - مع مخالفته للثقات - لم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال؛ ثم قال العقيلي: «وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد من غير هذا الوجه بخلاف هذا اللفظ» قلت: وكأنّه يشير إلى نكارته، وهو بها حريٌّ. 1
أصحابي أمنة لأُمّتي
روى مسلم عن النبي(صليالله عليه وآله وسلم) أنّه قال:
«النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأُمّتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون». 2
قال النووي: الأمنة بفتح الهمزة والميم والأمن والأمان بمعنى، ومعنى الحديث أنّ النجوم ما دامت باقيةً فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقّت وذهبت، وقوله(صليالله عليه وسلم):
«وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون» أي من الفتن والحروب وارتداد من ارتدّ من الاعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحاً وقد وقع كلّ ذلك، قوله(صليالله عليه وسلم)،
«وأصحابي أمنة لأُمّتي فإذا ذهب أصحابي أتى أُمّتي ما يوعدون» معناه من ظهور البدع والحوادث في الدين والفتن فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغيرهم عليهم وانتهاك المدينة ومكّة وغير ذلك، وهذه كلها من معجزاته(صليالله عليه وسلم). 3
أمّا أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) أمنة لأصحابه فهذا صحيح، ولكن كيف يكون الصحابة أمنة للأمّة؟! كيف يكون الصحابة أمنة للناس من بعدهم وهم أنفسهم وقعوا في