121تعليقه عليه، وفي ثبوتها في «الترمذي» نظر عندي، ولا سيما وهو مناف لحال أحد رواته في نقدي لما يأتي، فقد عزاه جمع للترمذي منهم العراقي في «تخريج الإحياء» (1 / 93)، ومن قبله الحافظ المزي في «التحفة» فلم يذكروا عنه تحسينه إياه، وكذلك في ترجمة عبدالرحمن بن زياد من «التهذيب»؛ وتبعهم السيوطي في «الجامع الكبير»، ومن قبله ابن كثير في «التفسير/ الأحزاب»، لكنّي قد وجدت التحسين قد ذكره في عبارة الترمذي المتقدمة من هو أقدم من هؤلاء جميعاً وأكثر معرفة بكتاب الترمذي، ألا وهو الحافظ البغوي في بعض نسخ كتابه القديمة، فإن صحّ عنه فهو من تساهله المعروف، فقد قال شيخه البخاري عقب الحديث: «فيه نظر». قلت: ولعل ذلك - والله أعلم - من قبل راويه عبدالرحمن بن زياد؛ فإنّه لا يعرف إلا بهذه الرواية من طريق بن أبي رائطة عنه ولذلك قال الذهبي في «الميزان»: «لا يعرف، قال البخاري: فيه نظر»، وأقرّه الحافظ في «اللسان» وذكر أنه اختلف في اسمه وأنّه مفسّر في «التهذيب» في ترجمة عبدالرحمن بن زياد وهناك روي عن ابن معين أنّه قال: «لا أعرفه» والاختلاف الذي أشار إليه، قد تتبّعته في المصادر المتقدمة فوجدته على الوجوه الأربعة التالية:
1 - عبدالله بن عبدالرحمن، وهو الأكثر؛ 2 - عبدالرحمن بن أبي زياد؛ 3- عبدالرحمن بن زياد؛ 4- عبدالرحمن بن زياد أو عبدالرحمن بن عبدالله. فأقول: إنّ هذا الاختلاف مما يؤكّد ما سبق عن الحفّاظ أنّه لا يعرف وعلى الوجه الأول وقع في «كامل ابن عدى»، ولكنّه شذّ عن الجماعة، فأورد الحديث بإسناده تحت ترجمة عبدالله بن عبدالرحمن بن يعلي الطائفي، وروى فيها قول البخاري المتقدّم في عبدالله بن عبدالرحمن فيه نظر فأوهم ابن عدى بصنيعه هذا أنّ الحديث حديث الطائفي هذا، ولا علاقة له به مطلقاً، فتنبّه، فقد تبعه على ذلك المعلق عليه! وخالف الطرق المشار إليها آنفاً حمزة بن رشيد الباهلي فقال: حدثنا إبراهيم بن