103يخبر الله عزّوجلّ إنّ هذا العمل الذي قام به مؤسسو مسجد ضرار سينهار بهم في نار جهنم، وقد كان بعض البدريين قد شاركوا في بناء هذا المسجد، وهذا الأمر دليلٌ على كذب حديث المغفرة.
فقد شارك في هذا المسجد كلّ من: معتب بن قشير وثعلبة بن حاطب، 1
ومعتب وثعلبة بدريان، وقد قال ابن هشام في سيرته ونقل - هذا - عمن يثق به: معتب ابن قشير وثعلبة والحارث ابنا حاطب، وهم من بني أمية بن زيد، من أهل بدر، وليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من أثق به من أهل العلم، وقد نسب ابن إسحاق ثعلبة والحارث في بني أمية بن زيد في أسماء أهل بدر. 2
وثعلبة بن حاطب البدري نزل فيه قول الله عزوجل: ( وَ مِنْهُمْ مَنْ عٰاهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ آتٰانٰا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصّٰالِحِينَ* فَلَمّٰا آتٰاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ* فَأَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمٰا أَخْلَفُوا اللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ وَ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ ). 3
قال ابن حجر: والمشهور أنّها نزلت في ثعلبة 4
وبالرغم من محاولة البعض تبرئة ثعلبة إلا أنّ ابن تيمية أكّد نزول الآية فيه، حيث قال: كما أنّ ثعلبة لما سأل النبي(صليالله عليه وسلم) أن يدعو له بكثرة المال، ونهاه النبي(صليالله عليه وسلم) عن ذلك مّرة بعد مرّة، فلم ينته حتى دعا له، وكان ذلك سبب شقائه في الدنيا والآخرة. 5