102
الدليل الرابع على التعارض
قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطٰانُ بِبَعْضِ مٰا كَسَبُوا وَ لَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) 1
هذه الآية تتحدث عمّن هرب يوم أحد من الصحابة، والشاهد أنّ عثمان بن عفان كان من الهاربين. 2
فعثمان - الذي جعلوه من أهل بدر - قد عفا الله عنه وغفر له، قال ابن عمر مدافعا عن عثمان: «أما فراره يوم أحد فأشهد أنّ الله عفا عنه وغفر له». 3
وفي مشكل الآثار، للطحاوي رُوي عن ابن عمر أنّه قال: «وأمّا عثمان، فإنّه أذنب ذنباً يوم التقى الجمعان عظيماً، عفا الله عزّ وجلّ عنه». 4
وكذلك عقبة بن عثمان، فر يوم أحد وهو بدري. 5
فإذا كان الله قد اطلّع على أهل بدر - ومنهم عثمان وعقبة - وغفر لهم ما تأخر من ذنوبهم، فلماذا يعفو عنهم ويغفر لهم مرة أخرى؟!!
الدليل الخامس على التعارض
قال تعالى: ( وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرٰاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصٰاداً لِمَنْ حٰارَبَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنٰا إِلاَّ الْحُسْنىٰ وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكٰاذِبُونَ ) 6
( أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ تَقْوىٰ مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيٰانَهُ عَلىٰ شَفٰا جُرُفٍ هٰارٍ فَانْهٰارَ بِهِ فِي نٰارِ جَهَنَّمَ وَ اللّٰهُ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ ) 7