100المراد به حسان بن ثابت وهو قول غريب ولولا أنّه وقع في صحيح البخاري ما قد يدلّ على إيراد ذلك لما كان لإيراده كبير فائدة. 1
وقال عز وجل: ( وَ لَوْ لاٰ فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ) 2
وهذا الخطاب موجّه لكلّ من تكلّم بالافك وفيهم من شهد بدراً.
وقال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ ) 3
الخطاب في ذاك الوقت كان موجّهاً للمجتمع الإسلامي ولا فرق بين بدري وغيره، فالذين يحبون اشاعة الفاحشة لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، وهذا ردّ على حديث حاطب المزعوم.
ثم أكّد الله عزّ وجلّ كلامه: ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الْغٰافِلاٰتِ الْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ* يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ ) 4
الدليل الثاني على التعارض
عند وقوع حادثة الإفك، نزل قول الله عز وجل: وَ لاٰ يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبىٰ وَ الْمَسٰاكِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لاٰ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكر: بلى والله، إنّي أحبّ أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه. 5