99قوله تعالى: وَ لاٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ 1، كما ذكر ذلك الشافعي. 2
وعلّق ابن حجر على حديثٍ لعائشة، فقال بعده: وفيه جواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب. 3
وكذلك حفصة كانت تعرض الحديث النبوي على القرآن الكريم. 4 إنّ النبي ينطق عن القرآن ويوضحه ولا يخالفه، وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ مٰا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . 5
الدليل الأوّل على التعارض
وعد الله أصحاب الإفك الذين قذفوا زوجة النبي بعذاب عظيم كما ورد في القرآن الكريم ومسطح كان أحدهم كما ذكر ذلك النووي نفسه، فأين هذا الغفران المزعوم! فهل خفي قول النبي: «
لعل الله اطلع .. » على الله عزّ وجلّ؟!
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاٰ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَ الَّذِي تَوَلّٰى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذٰابٌ عَظِيمٌ . 6
فأحد المتكلمين بالافك له عذاب عظيم! قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ : لكلّ من تكلّم في هذه القضية ورمى أم المؤمنين عائشة(رضى الله عنها) بشئ من الفاحشة نصيب عظيم من العذاب وَ الَّذِي تَوَلّٰى كِبْرَهُ مِنْهُمْ قيل ابتدأ به وقيل الذي كان يجمعه ويستوشيه ويذيعه ويشيعه لَهُ عَذٰابٌ عَظِيمٌ أي على ذلك، ثم الأكثرون على أنّ المراد بذلك إنّما هو عبدالله بن أبي بن سلول - قبحه الله ولعنه - وهو الذي تقدّم النص عليه في الحديث، وقال ذلك مجاهد وغير واحد، وقيل بل