116بدراهم و الدراهم بطعام و صام عن كل نصف صاع يوما و لا يجب عليه أن يصوم أكثر من شهرين و إن زادت القيمة و لا يجب عليه إكمال ستّين يوما مع نقص القيمة [-د-]اختلف علماؤنا في كفارة جزاء الصيد فقال المفيد إنها على الترتيب و آخرون على التخيير و للشيخ قولان [-ه-]لو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما [-و-]في فراخ النعامة قولان أحدهما من صغار الإبل قاله المفيد و الثّاني مثل ما في النعامة سواء قاله الشيخ و في الأول قوة [-ز-]يجب في حمار الوحش و بقرته بقرة و لو لم يجد البقرة قومها و فضّ ثمنها على الحنطة و أطعم كلّ مسكين نصف صاع و لا يجب عليه إطعام ما زاد على ثلاثين مسكينا و لا إتمام ما نقص عنه و لو لم يتمكن من الإطعام صام عن كل نصف صاع يوما و لا يجب عليه صيام ما زاد على ثلاثين و إن زادت القيمة و لا إكمال العدد مع النقصان و لو عجز صام تسعة أيام [-ح-]يجب في الظبي الشاة و كذا في الثعلب و الأرنب و لو عجز عن الشاة في الظّبي قوم ثمنها و فضّه على البرّ و أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع و لو زاد الطعام عن العشرة كانت الزيادة له و لو نقصت لم يجب عليه الإكمال و لو عجز عن الإطعام صام عن كل نصف صاع يوما و لو زاد التقويم عن خمسة أصوع لم يجب عليه الصّوم عن الزائد و لو نقص لم يجب عليه إلا بقدر التقويم و لو نقص التقويم ربع صاع مثلا فالوجه وجوب يوم كامل و لو عجز عن ذلك كله صام ثلاثة أيام أما الثعلب و الأرنب فقيل فيهما الإبدال كالظبي و نحن فيه من الموقفين [-ط-]إذا كسر بيض النعامة فإن كان قد حرّك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة بكارة من الإبل و إن لم يكن قد تحرك كان عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت اللّٰه تعالى و الاعتبار في العدد بالإناث و لا فرق بين أن يكسره بنفسه و بدابته و لو لم يتمكن من الإبل كان عليه عن كل بيضة شاة فإن عجز كان عليه عن كل بيضة إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدّ فإن عجز كان عليه صيام ثلاثة أيام و لو كسر بيضة فيها فرخ ميت أو كانت فاسدة لم يكن عليه شيء و لو باض الطير على فراش محرم فنقله إلى موضعه فنفر الطير فلم يحضنه قال الشيخ يلزمه الجزاء [-ي-]إذا كسر المحرم بيضة من القطا أو القبج فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من الغنم و إن لم يكن قد تحرك كان عليه أن يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت اللّٰه تعالى و لو عجز عن الإرسال قال الشيخ كان حكمه حكم بيض النعام قال ابن إدريس يريد وجوب الشاة عن كل بيضة مع العجز عن الإرسال و لا استبعاد فيه و الأقرب أن مقصوده وجوب الصّدقة على عشرة مساكين أو الصيام ثلاثة أيام
النّظر الثالث
فيما لا بدل له
و فيه [-ط-]بحثا [-ا-]الحمام كل طائر يهدر بان بواتر صوته و يعبّ الماء بأن يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة و قال الكسائي كل مطوّق حمام إذا عرفت هذا ففي كل حمامة شاة إن كان القاتل محرما في الحل و إن كان محلا في الحرم كان عليه درهم و إن كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران [-ب-]لو قتل المحرم فرخ الحمام كان عليه حمل قد فطم و رعى من الشجر و لو كان القاتل محلاّ في الحرم كان عليه نصف درهم و لو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران [-ج-]لو كسر المحرم بيض الحمام في الحل و لم يكن قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه عن كلّ بيضة درهم و إن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة حمل و لو كسره المحل في الحرم كان عليه عن كل بيضة ربع درهم و لو كان محرما في الحرم لزمه درهم و ربع [-د-]لا فرق بين حمام الحرم و الأهلي في القيمة إذا قتل في الحرم إلا [غير]أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه و الأهلي يتصدّق بثمنه على المساكين [-ه-]في كل واحد من القطا و الحجل و الدّراج حمل قد فطم و رعى من الشجر وحده ما مضى عليه أربعة أشهر [-و-]في كل من العصفور و الصعوة و القبرة و ما أشبهها مدّ من طعام و قال ابن بابويه في الطائر جميعه دم شاة ما عدا النعامة فإنّ فيها جزورا و هو ضعيف [-ز-]في قتل الزنبور عمدا كفّ من طعام و لا شيء في الخطإ قال المفيد فإن قتل زنابير كثيرة تصدق بمدّ من طعام أو تمر و هو حسن و لا شيء في قتل الهوام من الحيات و العقارب و غيرها و لا بأس بقتل القمل و البق و أشباهها للمحلّ في الحرم و لو كان محرما لزمته الكفارة كف من طعام [-ح-]من قتل جرادة و هو محرم كان عليه كف من طعام أو تمر و إن قتل جرادا كثيرا كان عليه دم شاة و لو كان في طريقه و لم يتمكن من التحرز عن قتله لم يكن عليه شيء [-ط-]في كل واحد من الضبّ و القنفذ و اليربوع هدي
النظر الرّابع فيما لا نصّ فيه
و فيه [-و-]مباحث [-ا-]كل صيد لا مثل له و لا تقدير للشرع فيه يرجع فيه إلى قول عدلين يقومانه و تجب القيمة التي يقدرانها فيه و يشترط في الحكمين العدالة و المعرفة و أن يكونا اثنين فما زاد و يجوز أن يكون القاتل أحدهما إذا كان عدلا [-ب-] قال الشيخ في البط و الإوز و الكركي شاة قال و إن قلنا فيه القيمة لعدم النصّ كان جائزا و هو الظاهر من قول ابن بابويه [-ج-]قال الشيخ رحمه اللّٰه من قتل عظاية كان عليه كف من طعام و هو حسن [-د-]القيمة واجبة في كل ما لا تقدير فيه شرعا