117و كذلك البيوض التي لم ينصّ فيها على مقدّر [-ه-]الكبير من ذوات الأمثال يضمن بكبير و الصغير بمثله و إن ضمنه بكبير كان أولى و الذكر بمثله و الأنثى بمثلها و الصحيح بصحيح و المعيب بمعيب و إن ضمنه بصحيح كان أولى و لو اختلف العيب فضمن الأعور بالأعرج لم يجز أما لو فدى الأعور من إحدى العينين بأعور من الأخرى فالوجه الجواز و كذا أعرج إحدى الرّجلين يضمن بأعرج الأخرى و لو فدى الذّكر بالأنثى جاز و جوّز الشيخ العكس و لو قتل ماخضا ضمنها بماخض مثلها لا بالقيمة قاله الشيخ و لو ضمنها بغير ماخض ففي الإجزاء نظر [-و-]لو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا فإن خرج حيّا و ماتا لزمه فداؤهما فيفدي الأم بمثلها و الصغير بمثله أو كبير و إن عاشا و لا عيب فلا شيء و إن حصل عيب ضمن الأرش و لو مات أحدهما دون الآخر ضمن الميّت خاصة و لو خرج ميتا لزمه الأرش و هو ما بين قيمتها حاملا و مجهضا
النظر الخامس في أسباب الضمان
و هو أمران المباشرة و التسبيب و هنا [-كج-]بحثا [-ا-]من قتل صيدا وجب عليه فداؤه و لو أكله لزمه فداء آخر و الرواية دلت على وجوب الجزاء الثّاني و قال بعض أصحابنا إنما يجب جزاء ما قتل و قيمة ما أكل و هو حسن و سواء أدّى جزاء القتل أو لا و لا يتداخلان [-ب-] حكم البيوض حكم الصّيد في تحريم الأكل سواء كسره هو أو محرم آخر أو حلال و لو كسره المحرم فالوجه أنه لا يحرم على المحل أكله قال الشيخ يحرم و ليس بمعتمد [-ج-]لو اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله المحرم كان على المحرم عن كل بيضة شاة و على المحل عن كل بيضة درهم [-د-]إنما يضمن بيض الصيد الحرام أما بيض ما يباح أكله كبيض الدجاج الحبشي فإنه حلال لا يجب بكسره شيء [-ه-]لو أتلف جزءا من الصيد ضمنه فلو كسر قرني الغزال قال الشيخ عليه نصف قيمته و في كل واحد ربع قيمته و في عينيه كمال قيمته و في كسر أحد رجليه نصف قيمته و كذا في كسر إحدى يديه و لو كسر يديه معا فكمال القيمة و كذا في رجليه و لو قتله كان عليه فداء واحد [-و-]لو نتف ريشة من حمام الحرم وجب أن يتصدق بصدقة و أن يسلمها باليد التي نتف بها و لو نتف ريشا متعدّدا فإن كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية و إن كان دفعة فالوجه الأرش و لو حفظه حتى ينبت ريشه لم تسقط الفدية [-ز-]لو جرح الصّيد ضمن الجرح على قدره ثم إن رآه سويّا بعد ذلك وجب الأرش و لو أصابه و لم يؤثر فيه لم يكن عليه شيء قال الشيخ لو كسر يده أو رجله ثم رآه و قد صلح و رعى وجب ربع الفداء و لو جرح الصّيد فاندمل و صار غير ممتنع فالوجه الأرش و قال الشيخ يضمن الجميع و لو جرحه فغاب عن عينه و لم يعلم حاله ضمنه أجمع و لو رآه ميتا و لم يعلم هل مات من الجناية أو غيرها ضمنه و لو رماه و لم يعلم هل أثر فيه أم لا لزمه الفداء و لو صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أ صار ممتنعا أو لا ضمنه بأعلى الأرشين [-ح-]لو اشترك جماعة في قتل صيد فعلى كلّ منهم فداء كامل و لو كان شريك المحرم حلالا في الحل لم يكن عليه شيء و على المحرم جزاء كامل و لو أصابه الحلال أولا ثم الحرام فالأقرب أن على المحرم جزاءه مجروحا و لو كان السابق محرما فعليه جزاؤه سليما و لو اتفقا في حالة واحدة فعلى المحرم جزاء كامل و لا شيء على المحل و لو اشتركا في قتل صيد حرمي وجب على المحل القيمة كملا و على المحرم الجزاء و القيمة معا و قال في التهذيب على المحرم فداء كامل و على المحل نصف الفداء [-ط-]لو رمى اثنان صيدا فقتله أحدهما [و أصابه]و أخطأ الآخر فعلى كلّ منهما فداء كامل و لو قتله واحد و أكله جماعة كان على كل واحد منهم فداء كامل [-ي-]لو ضرب بطير على الأرض فقتله كان عليه دم و قيمتان قيمة للحرم و الأخرى لاستصغاره إياه و عليه التعزير [-يا-]لو شرب المحرم لبن ظبية كان عليه الجزاء و قيمة اللبن [-يب-]لو جرح صيدا و قتله آخر قال الشيخ يلزم كل واحد منهم الفداء [-يج-]لو رمى الصيد و هو حلال في الحل فأصابه السهم و هو محرم فقتله لم يكن عليه ضمان و كذا لا شيء عليه لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله [-يد-]لو كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه و وجب عليه إرساله و يضمنه لو أمسكه و يزول ملكه و لو لم يمكنه الإرسال و تلف قبل إمكانه فالوجه عدم الضمان و لو أرسله إنسان من يده لم يكن عليه ضمان و لو أمسكه حتى يحل لم يملكه و لم يعد ملكه الأول إليه إلا بسبب مبيح و لو كان الصيد في منزله لم يزل ملكه عنه و كذا لو كان في يد وكيله في غير الحرم و لا يضمنه لو مات بالإمساك و له بيعه و هبته و لا ينتقل الصيد إلى المحرم بابتياع و لا هبة و لا غيرهما من أسباب التمليكات و لو أخذه بأحد الأسباب ضمنه و لو انتقل إليه بالبيع لزمه مع الجزاء القيمة لمالكه و كذا لو أخذه رهنا و لو لم يتلف لم يجز له ردّه على مالكه لدخول الحرم و لو باع الحلال الصيد بخيار لم يجز استرجاعه بعد الإحرام و لو ردّه المشتري بعيب أو خيار فله ذلك و لا يدخل في ملك المشتري و يجب عليه إرساله هذا إذا كان الصيد في الحرم و لو كان في الحلّ جاز ذلك كله و لو ورث صيدا لم يملكه في الحرم و وجب عليه إرساله