38كما نجد أهمّية الصبر بوضوح في نصوص الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فعن سليمان الجعفري، عن أبيالحسن الرضا، عن أبيه عليه السلام ، قال:
«رفع إلى رسول الله عليهما السلام قوم في بعض غزواته، فقال: من القوم؟، فقالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: وما بلغ من إيمانكم؟، قالوا: الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء، فقال رسول الله عليهما السلام : حلماء، علماء، كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تصفون فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون» 1.
وعن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال:
«سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الإيمان، فقال: إنّ الله عزّ وجلّ جعل الايمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والجهاد، فالصبر من ذلك على أربع شعب: على الشوق والإشفاق والزهد والترقّب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن راقب الموت سارع إلى الخيرات...» 2، إلى غير ذلك من الروايات الطاهرة الواردة في الباب.
من هنا اعتبر علماء الأخلاق الصبر أساساً لجميع الفضائل النفسانية، وأصلاً لجميع مكارم الأخلاق، وسيتّضح من خلال