37
(وَ بَشِّرِ الصّٰابِرِينَ* اَلَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ* أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) 1، وقال عن تلك الذريّة أيضاً: (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمٰا مُحْسِنٌ وَ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ) 2، ثمّ وصف الصابرين بالمحسنين في أكثر من موقع، قال تعالى: (وَ الْكٰاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعٰافِينَ عَنِ النّٰاسِ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) 3، وقال عزّ من قائل: (وَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 4، وقال تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَ يَصْبِرْ فَإِنَّ اللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) 5.
وقد ندب القرآن الكريم إلى الصبر في موارد كثيرة، ومدح الصابرين، وأجزل لهم المثوبة، فقد قال تعالى: (فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) 6، وقال يحكي حال أيّوب: (إِنّٰا وَجَدْنٰاهُ صٰابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّٰابٌ) 7، وقال سبحانه: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاٰةِ إِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصّٰابِرِينَ) 8، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة المادحة للصبر والصابرين.