31متفاوتة فقد اجتمعا معاً عند كثير من الناس، فترى بعضهم يخالف فعلُه معتقداته، وهذا ما صرّح به القرآن الكريم في قوله تعالى: (أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ) 1.
نعم، بعض مراتب الشرك واضحة جليّة، وبعضها ليست كذلك وهو المسمّى بالشرك الخفيّ، كما جاء ذلك في الأحاديث المروية عن أئمة اهل البيت عليهم السلام ، فعن أبي هاشم الجعفري، قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: «من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا»، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره ومن نفسه كل شيء، فأقبل عليّ أبو محمد عليه السلام ، فقال: «يا أبا هاشم صدقت، فالزم ما حدّثت به نفسك، فإنّ الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود» 2.
وعن ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ: (وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلاّٰ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ) ، قال: «شرك طاعةٍ وليس شرك عبادةٍ» 3
ورواه المجلسي في البحار عن تفسير علي بن ابراهيم، وفيه: «والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان،