32
فأشركوا بالله في الطاعة لغيره، وليس باشراك عبادةٍ أن يعبدوا غير الله» 1.
وعن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: «قال الله عزّ وجلّ: أنا خير شريكٍ، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا» 2.
وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ) 3، قال: «أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلّوا لهم حراماً، وحرّموا عليهم حلالاً، فعبدوهم من حيث لايشعرون» 4.
وهكذا هناك الكثير من نصوص أهل البيت عليهم السلام تجعل كلّ معصيةٍ عبادةً للشيطان، وهي مرتبة من مراتب اك بالله العظيم.
وهكذا نخلص إلى أنّ كلّ معصيةٍ وكلّ خروج عن طاعة الله وكلّ متابعة للهوى في ما لا يُرضيه تعالى هي ظلم للنفس لأنّها مرتبة من مراتب اك، وهو ظلم عظيم، وبهذا نكون قد عرّفنا (الظالم) الذي لايناله عهد الله سبحانه بأنّه الخارج عن عزّ