49فقوله: لكن أي محذور في ذلك وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم... صريحٌ في أنّه ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنّه تعالى ليس بجسم، فلا محذور في ذلك.
وعليه، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل لله تعالى كرؤيته سبحانه يوم القيامة بالأبصار عياناً (مواجهةً)، بنفي ألفاظٍ لم ينف معناها عن الله تعالى شرع ولا عقل كالجسم، هو جهل وضلال.
لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا انتهى ابن تيمية لتلك النتيجة؟
ولعلّ الجواب عن هذا السؤال ليس عسيراً بالنسبة للواقف على منهج ابن تيمية في العقائد باعتبار المدرسة الحديثية التي ينتمي إليها.
نعم، فقد ثبت بالشرع عنده رؤيته الله تعالى يوم القيامة بالأبصار عياناً (مواجهةً)، ولا محذور في الجسمية، لأنّ الشرع أيضاً لم ينف معناها عن الله تعالى بل والعقل أيضاً، ولا شكّ في أنّ نفي الثابت شرعاً وعقلاً بسبب أمر لم يمنع منه الشرع والعقل أيضاً هو جهل وضلال.
فهناك تغاير كبير بين منهجي الإمامية وابن تيمية في العقائد،