50بل لا مبالغة في القول بتباينهما.
أمّا ابن تيمية فلم يعوّل في العقائد إلا على القرآن والسنة، مع الأخذ بالظاهر على أساس مبناه الخاص في حجية الظواهر، فلا يشكل العقل عنده قرينة على منع الظهور، وهذا معروف عنه باعتبار أنّه الوريث الشرعي لمدرسة أهل الحديث في الاعتقاد التي أرسى أركانها أحمد بن حنبل.
وأمّا الإمامية فقد عول جمهورهم في أصول العقائد على العقل، وما ورد من القرآن والسنة في المورد هو للتأكيد فقط لوجوهٍ لا ضرورة لذكرها هنا، مع الأخذ بالظاهر أيضاً لكن على أساس مبنى خاص في حجية الظواهر، حيث يشكل العقل عندهم قرينة قاطعة على عدم حجية الظاهر، بل ذلك يمنع من انعقاد الظهور.
فالظاهر عندهم حجّية ما لم تقم قرينة على خلافه، فحينئذ يتعيّن الأخذ بمدلول القرينة دون الظاهر، ويشكل العقل عندهم قرينة قاطعة.
مضافاً إلى أنّ مدرستهم الحديثية تنتهي إلى أئمة أهلالبيت عليهم السلام ، فلا يحتج عندهم إلا بالثابت عن الرسولالأكرم (ص) والأئمة عليهم السلام على أساس مباني خاصة في الحديث، حيث إنّ القرآن الكريم هو الأصل عندهم، فكل ما خالفه من الحديث يرمى به عرض الجدار، وقد تواترت