99الإطلاق فلا يخلو من اشكال بل منع لما عرفت من التّفصيل في الصّدق.
المسئلة الثّانية و السّتون إذا دار الأمر بين صرف المال الذي عنده في الحجّ أو
الزكاة فهل يقدّم الحجّ أو الزّكوة
فيجب التكلم في أمور الأول هل الزكاة تتعلّق بالعين أو الذمّة فلا إشكال في انّ ظاهر الأخبار هو الأوّل مثلا قولهم (ع) في أربعين شاة شاة و في خمس من الإبل شاة و في ثلاثين من البقر تبيع و فيما سقت السّماء العشر و في عشرين مثقالا من الذّهب نصف مثقال ظاهر في تعلّقه بالعين بمناسبة لفظ (في) و كذا صحيحة عبد الرّحمن بن ابي عبد اللّه قلت لأبي عبد اللّه (ع) رجل لم يزكّ ابله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكّيها لما مضى قال نعم يؤخذ زكوتها و يتبع بها البائع أو يؤدّي زكوتها البائع 1و قول ابي عبد اللّه (ع) في رواية أبي المعزى انّ اللّه تعالى شرّك بين الفقراء و الأغنياء في الأموال فليس لهم ان يصرفوا الى غير شركائهم 2و غيرها من الأخبار الظّاهرة في التعلّق بالعين كما لا يخفى.
الثّاني على فرض تعلّقها بالعين فهل هو نظير الرّهن أو عين منذور التصدّق أو الشّركة الحقيقية أو الكلّي في المعيّن أو استحقاق غرماء الميّت من تركته حقّهم أو من قبيل حقّ أرش الجناية في العبد أقوال و وجوه لا يخلو أكثرها أو كلّها من ضعف.
اما الأوّل فهو خلاف ظاهر الرّوايات المذكورة لأنّه في الحقيقة هو التعلّق بالذّمة و العين وثيقة.
و امّا الثّاني فمقتضاه عدم خروج العين من أموال صاحبها الاّ بعد إخراج الزّكوة و أنت خبير بأن الأدلّة دالّة على شركة الفقراء في الأموال.
و أمّا الثالث فهو أيضا باطل لأنّه يقتضي حرمة تصرّف كلّ من الشّريكين في العين بدون اذن صاحبه و عدم جواز دفع القيمة بغير رضاه و أنت خبير بجواز دفع القيمة و ليس لولي الزّكوة الامتناع من قبوله و تبعيّة النّماء للملك.
و أنت خبير بانّ النّماءات ليست لمستحقّ الزّكوة و ضمانة المالك مع التّفريط بالتأخير لمنافع مال الشّريك مع انّه ليس في المقام ضمانة للمنافع مع التّلف و ان يكون ضمان